يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
462
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بالاستئذان في الأوقات الثلاثة ، ولا حرج عليهم في ترك الاستئذان في غيرها ، وإنما خص اللّه الأوقات الثلاثة ؛ لأنها وقت وضع الثياب : فقبل الفجر : لأن ذلك وقت القيام من الفراش ، وطرح ما ينام فيه من الثياب ، ولبس ثياب اليقظة . ووقت الظهيرة : لأنها وقت وضع الثياب للقائلة . وبعد صلاة العشاء : لأنها وقت التجرد من ثياب اليقظة ، والدخول في ثياب النوم . وسميت هذه الأوقات عورة : لأن الناس يختل سترهم فيها . وأما ما عدا هذه الأوقات : فإن اللّه رخص لهم في ترك الاستئذان . وبين تعالى سبب الرخصة وهو أنهم يطوفون عليكم ولكم حاجة إلى ذلك ، فلو لزم الاستئذان من هؤلاء في كل وقت كان في ذلك حرج . واعلم أن ظاهر كلام الأئمة - عليهم السّلام - : أن هذا الأمر على سبيل الوجوب ، وأن المراد بالمماليك العموم ، سواء كانوا بالغين أم لا ، وذكر أهل التفسير خلافا فقال ابن عباس : أراد بالمماليك الرجال والنساء من العبيد . وقال ابن عمر في الرجال من المماليك خاصة . وقال أبو عبد الرحمن السلمي هو في الإماء خاصة . وقال أبو علي - ورجحه الحاكم - : أراد الأطفال والمماليك . وفي تفسير السخاوندي ، وقرئ ( ليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم ) وهكذا حكى في التهذيب هذه القراءة : عن ابن عباس . قال الحاكم : وهذه القراءة تطابق ما ذكرنا . وأيضا اختلفوا هل هذا الأمر للوجوب كما هو ظاهر المذهب - أو